الإمام الشافعي
184
أحكام القرآن
( مِنَ النِّساءِ ؛ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ : 4 - 24 « 1 » ) . - : « بأن « 2 » ذوات الأزواج - : من الحرائر ، والإماء . - محرّمات على غير أزواجهن « 3 » ، [ حتى يفارقهن أزواجهن : بموت ، أو فرقة طلاق ، أو فسح نكاح . « 4 » ] إلا السبايا : [ فإنهن مفارقات لهن : بالكتاب ، والسنة ، والإجماع . « 5 » ] » . واحتج - في رواية أبى عبد الرحمن الشافعي ، عنه - : بحديث أبي سعيد الخدرىّ ( رضى اللّه عنه ) : أنه قال : « أصبنا سبايا « 6 » : لهن أزواج في الشّرك ؛ فكرهنا : أن نطأهن ؛ فسألنا النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) عن ذلك ؛ فنزل : ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ؛ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) « 7 » . » .
--> ( 1 ) قال في الأم ( ج 5 ص 134 ) : « . . . والآية تدل علي أنه لم يرد بالإحصان هاهنا : الحرائر ؛ فبين : أنه إنما قصد بالآية : قصد ذوات الأزواج . ثم دل الكتاب وإجماع أهل العلم : أن ذوات الأزواج » إلى آخر ما هنا . ( 2 ) في الأصل : « بإذن » ؛ وهو تحريف . ( 3 ) قال في السنن الكبرى ( ج 7 ص 167 - 168 ) : « واستدل الشافعي ( رحمه اللّه ) - في أن ذوات الأزواج : من الإماء ؛ يحرمن على غير أزواجهن ؛ وأن الاستثناء في قوله : ( إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ؛ مقصور على السبايا . - : بأن السنة دلت على أن المملوكة غير المسبية : إذا بيعت أو أعتقت لم يكن بيعها طلاقا ؛ لأن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) خير بريرة - حين عتقت - : في المقام مع زوجها ، وفراقه . وقد زال ملك بريرة : بأن بيعت فأعتقت . فكان زواله المعنيين ، ولم يكن ذلك فرقة . قال : فإذا لم يحل فرج ذوات الزوج : بزوال الملك ؛ فهي إذا لم تبع : لم تحل بملك يمين ، حتى يطلقها زوجها . » . ا ه . فراجعه ، وراجع ما نقله عن المذهب القديم ، وما عقب به عليه : فهو مفيد جدا . ( 4 ) زيادة مفيدة ، عن الأم ( ج 5 ص 134 ) . ( 5 ) زيادة مفيدة ، عن الأم ( ج 5 ص 134 ) . ( 6 ) انظر في الأم كلامه ، في أن السباء قطع للعصمة . ( 7 ) أخرجه مطولا ، في السنن الكبرى ( ج 7 ص 167 ) .